شهادة حق
في كتاب «محمد ﷺ... رسالته ونهجه»
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على رسوله الكريم، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه أجمعين، ومن سار على دربه وأهتدى بهدية إلى يوم الدين.
أما بعد..
أخي الباحث التاريخي المبدع عايض التركي، حفظه الله تعالى..
لقد استمتعت بقراءة كتابك عن محمد صلى الله عليه وسلم رسالته ونهجه أيما استمتاع، فأتحت لي العيش مع رسول الله في بيان ثرً، وعميق في العرض، وشمول في التصدي والمعالجة، فكان هذا السفر المتميز الذي يعرض رسالته ونهجه صلى الله عليه وسلم.
رسالة إلهية خاتمة، للناس جميعاً، ونهجاً قويماً قدم فيه كل صور العطاء والتميز والإبداع والإنجاز، فكان حرياً بقوله جل وعلا في كتابه الكريم:
الآية 13 من سورة الحجرات
وقوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ﴾
إن هذا الكتاب بتعريفه بمحمد الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم ورسالته ونهجه، لمعلم هام من معالم الفكر الإسلامي المعاصر سوف يكون له شأنه وأثره في الأمة والإنسانية جميعاً، إذا هُيئت له ظروف النشر الواسع، والترجمة للعديد من لغات الدنيا، وهو واجب كبير يجب أن يؤدي، فهو عنوان من عناوين الدعوة لهذا الدين ومحتوى رئيس، وأسلوباً حكيماً في البيان والتعريف.
كيف لا؟ وهو يحلل الرسالة بعمق وشمول ويبن النهج بدقة واستيعاب، ولا يكتفي بذلك بل يحشد الأقوال التي نطق بها كبار المفكرين في العالم كله عن هذا الرسول الأعظم ورسالته الإلهية الخاتمة.
وهو في عرضه لأحكام رسالة محمد عليه صلوات الله وسلامه يستوعب مواقف الشريعة من قضايا البشرية على تنوعها ويبرز أن الإسلام منهج متكامل يشمل جميع مناحي الحياة، ويغطي كل آفاقها، ويتجلى ذلك بعناوين الكتاب التي تبين الشمول في الطرح والمعالجة والاستيعاب في البيان والعرض، ولا يغفل ما يواجه هذه الرسالة العظيمة من تحديات معاصرة، ويبرز المعالجات بثقة ودقة، فيبدع ويجيد، نفع الله سبحانه بذلك، وأثر وثمًر، فهو نعم المعطي والمسؤول.
وقال سبحانه: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ﴾.
أسأل الله العلي العظيم أن ينفع بهذا الكتاب، ويكون نافعاً للعاملين لهذا الدين، والمهتمين بشأنه في العالم كله، مع الدعاء لمؤلفه بكل خير وتوفيق، واستمرار في العطاء والإنجاز.. آمين يا رب العرش العظيم.
ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق
ورئيس جامعة آل البيت سابقاً ـ المملكة الأردنية الهاشمية

























